قد تكون عملية تغيير مفصل الركبه هي الأمل بالنسبة للكثيرين ممن يشعرون بآلام الركبة المستعصية وصعوبات المشي والحركة البسيطة، كما أنها من الإنجازات الجراحية المثبت نجاحها خاصةً مع إمكانية العودة للحياة الطبيعية في موعد أقصاه عام، ولهذا تتناول الحديث عن كل ما يهمك معرفته عن تلك العملية من خلال مركز دكتور براء هلال الأكثر تخصصاً وخبرة في جراحات العظام والمفاصل.

عملية تغيير مفصل الركبه

عملية تغيير مفصل الركبه (Knee Replacement Surgery) واحدة من أهم الإجراءات الجراحية التي يتم الرجوع إليها في حالة التآكل والتلف الشديد في مفاصل الركبة الطبيعية، ليتم استبدالها بأخرى صناعية متاحة من خامات طبية مختلفة لتقوم بعمل المفصل الطبيعي مع استدامة فعاليتها 15 عاماًَ أو أكثر.

ولأن مفصل الركبة هو المكان الذي يصل ما بين عظمتي الفخذ والساق ترى أن وظيفتها الهيكلية بغاية الأهمية من حيث أنها تعمل على امتصاص الصدمات وتسهيل عملية التحرك فيما يعزز من أهمية الخضوع المناسب لدى الشعور بأي ألم قبل حدوث أي مضاعفات. 

اقرا المزيد: مضاعفات عملية مفصل الركبة

عملية تغيير مفصل الركبه
عملية تغيير مفصل الركبه

تغيير مفصل الركبة

لتحديد ما إن كان هناك حاجة إلى عملية تغيير مفصل الركبه أم لا يخضع المريض لعدد من الفحوصات منها السريرية التي تستهدف اختبار مدى اتزان وقوة الركبة وأخرى الإكلينيكية عبر الأشعة السينية وMRI وكليهما لتأكيد التشخيص والذي يبُني عليه حاجة المريض للجراحة العاجلة أم أي بديل طبي أخر.

ومع ذلك حسب الأبحاث والدراسات الطبية هناك أسباب متعددة يمكن أن تؤدي لاستبدال مفصل الركبة من أهمها:

  1. هشاشة العظام- خشونة الركبة: المراحل المتقدمة من كل مرض منهم تتسبب في تآكل شديد في غضروف الركبة لتفقد عندها وظيفتها الأساسية في امتصاص الصدمات.
  2. التهابات المفاصل الروماتويدي: إن لم يتم التعامل مع الالتهاب مبكراً تتضاعف معدلات حدوث تلف كامل للمفاصل تستدعي استبدالها على الفور.
  3. تمزق الرباط الصليبي- تمزق الغضروف: من الشائع حدوث أياً منهما بسبب الإصابات والصدمات الشديدة أو الحوادث؛ لكن مع تكرار نفس الإصابة أو فشل أي إجراءات طبية يتم اتخاذها يصبح تغيير المفصل الكلي لا مفر منه.
  4. تيبس المفصل: هي الحالة التي لا تمكن المريض عندها من ثني ساقيه وعلى هذا المعدل تزداد نسب الإصابة بالتهابات المفاصل الروماتيزمية يليها الجراحة العاجلة لاستبدال المفصل التلف.

علاوة على ما سبق يرى الأطباء أن السمنة المفرطة تسبب بمرور الوقت ألم الركبة ومعها التهابات روماتيزمية، وهي حالة يمكن أن تحدث كذلك بسبب التقدم في السن وعندها تتآكل الغضاريف طبيعياً وتستلزم استبدال المفصل.

نسبة نجاح عملية تغيير مفصل الركبة

ما يبشر الأطباء مرضاهم به دائماً هو مدى ارتفاع نسب نجاح عملية تغيير مفصل الركبه والتي من شأنها أن تتجاوز 90% لبعض الحالات مع توقعات أن يخف الألم عن الجراحة تدريجياً لتوفير فرصة الرجوع إلى الحياة الروتينية لمدة تزيد عن 15 عاماً.

ومع ذلك تفاوت نسب النجاح في حد ذاته يعود إلى اختلاف العوامل التي تتأثر لها كل حالة، وتتضمن كلاً من:

  1. الحالة الصحية للمريض وما إن كان هناك أي تاريخ حالي أو سابق لإصابته بأي أمراض مزمنة أو مضاعفات قد تؤثر على نسب نجاح الجراحة.
  2. حالة الركبة نفسها لاسيما إن كان التلف والتآكل متعمق وشديد في الغضروف وبهذا قد تقل النسبة.
  3.  المهارات الطبية  للجراح نفسه من الأساسيات التي تعزز من نجاح الجراحة يضاف إليها مستوى الخبرة وعدد مرات تنفيذ عمليات تغيير مفاصل الركبة.
  4.  كفاءة المفصل الصناعي الذي يتم إضافته خلال الجراحة قد تطيل من سنوات استخدام المريض له.

علاوة على ما سبق تجد أن اتباع خطة التأهيل العلاجية والحصول على أفضل رعاية بعد العملية ومحافظة المريض على سلامته الجسدية بالابتعاد المتواصل عن أي أنشطة صعبة له الأفضلية في إطالة عمر استخدام المفصل الصناعي لـ25 عاماً دون أي مشكلة.

ألم بعد عملية تغيير مفصل الركبة

بطبيعة الحال يمكنك توقع الشعور بألم شديد عقب انتهاء مفعول التخدير بسبب التغيرات الهيكلية في الجسم يمتد طيلة الأيام الأولى من الجراحة، أما بالأسابيع والأشهر اللاحقة يبدأ هذا الألم في أن يقل تدريجياً.

ويجب أن نشير إلى اختلاف شدة الألم حسب كل حالة وتاريخها الطبي والأهم حجم الاستجابة واتباع الإرشادات الطبية أو ممارسة التمارين العلاجية.

وخلال تلك الفترة يتم وصف عدد من الجرعات العلاجية لتسكين تلك الآلام مثل البروفين أو الباراسيتامول، لكن إن ازداد الشعور بالألم لمدة تزيد عن 6 شهور لابد من الرجوع مباشرةً للطبيب للنظر في سبب هذا الألم.

المشي بعد عملية تغيير مفصل الركبة

الهدف الأساسي من إجراء عملية تغيير مفصل الركبه يتمثل في استعادة المريض قدرته على المشي والحركة بشكل طبيعي، وعلى هذا متى بإمكانه المشي بسلاسة؟

لعل هذا أحد الأسئلة البارزة التي تتردد على مسامع أطباء العظام، وغالباً ما تكون الإجابة متغيرة حسب حالة المريض والسن ومدى قابلية اتباع التأهيلات العلاجية لفترة ما بعد العملية.

وفقاً لهذا بإمكان بعض الحالات المشي بعد يومين أو أكثر من الخضوع للجراحة بشرط أن يستخدم خلال هذا العكازات أو المشاية لتقليل الثقل على الركبة المصابة.

إذا تم التدرب يومياً على على تمارين مساعدة تقوي مفصل الركبة يمكن توقع الاستغناء عن العكازات أو أي أدوات أخرى خلال 4 إلى 8  أسابيع من العملية، لكن إن طالت المدة حتى 6 أشهر ما تزال ضمن الحدود الطبيعية ما لم يصاحب المشي ألم متزايد، ومن المتوقع التعافي كلياً والمشي بسلاسة خلال عام واحد.

العلاج الطبيعي بعد تغيير مفصل الركبة

تحٌتم عملية تغيير مفصل الركبه خضوع المريض لعدد من جلسات العلاج الطبيعي سواء قبل أو بعد الجراحة، والسبب في هذا أن أي تمارين قبيل العملية من شأنها أن تعزز معدلات النجاح وتتفاقم النسب بالالتزام على تلك الجلسات تحت الإشراف بعد العملية.

إذ أنها تضمن تحسن سريع في نطاق تحرك المفصل وتساعد الركبة على أن تثني بشكل أفضل دون إشعار المريض بالألم.

وعلى هذا مثُبت بأن مستويات الاستجابة وعودة المريض لحياته اليومية يتضاعف عند اتباع جدول من التمارين اليومية تشتمل أهمها على:

  1. تمارين التوازن.
  2. تمارين الاستطالة.
  3. تمارين تقوية العضلات الرباعية.
  4. تمارين لتحقيق الثبات للمفصل الجديد Stabilization.
  5. تمارين ديناميكية.

ومن الممكن البدء في التمارين منذ الأسبوع الأول من العملية على أن تكون بسيطة وخفيفة مثل شد عضلات الركبة لعدة ثواني أو تحريكها لأعلى وأسفل، علاوة على  ممارسة المشي وصعود السلالم والاستمرار على تكثيف التمارين تدريجياً بإشراف طبي متخصص. 

بديل عملية تغيير مفصل الركبة

من غير الممكن السؤال عن بديل عملية تغيير مفصل الركبه إن لم تخضع بالأساس للتشخيص الدقيق، إذ على أساسه يمكن التأكد مما إن كان عملية استبدال وتغيير المفصل هي الحل الذي تحتاج إليه أو إن كان هناك فرصة للجوء إلى بعض الإجراءات البديلة التي تتمثل في:

  1. تنظير الركبة: من الأساليب الفعالة في تشخيص مدى سوء وتآكل مفاصل وغضاريف الركبة، بالإضافة إلى كونها تستخدم في علاج التمزقات البسيطة بزرع بعض الخلايا الغضروفية السليمة بدلاً من الممزقة.
  2. الحقن العلاج بدون جراحة: في الإصابات الخفيفة نرى أن هناك فرصة لاستعادة وتجديد الخلايا التالفة في غضاريف الركبة وذلك من خلال حقنها إما بـ”الأوزون النشط أو البلازما” وكليهما أمن كلياً ويحقق أعلى نسب النجاح في معالجة خشونة الركبة وأي ألم بها.

أضرار عملية تغيير مفصل الركبة

على سائر العمليات الجراحية هناك عدد من الأضرار والمضاعفات المحتملة يتم إشعار المريض بجميعها مسبقاً مع استمرارية التأكيد على نجاح أي عملية تغيير مفصل الركبه لكن هذا إجراء طبي روتيني لابد منه، وإليك بعض الأضرار المحتملة:

  1. آثار جانبية عن مادة التخدير تظهر في صورة “قئ، دوخة، ألم بالجسم، قشعريرة”.
  2. جلطة الساق ويمكن تجنبها من خلال بعض مضادات التخثر أو بارتداء المريض الجوارب الضاغطة عقب العملية.
  3. التهاب الجرح وعادة ما يكون سطحي يمكن علاجه بوصف الطبيب نوع من المضادات الحيوية المناسبة.
  4. تلف الأوعية الدموية أو الأعصاب والأربطة المتواجدة في نطاق الركبة وجميعها نادر الحدوث.
  5. مشاكل في المفصل المستبدل تظهر في صورة “تيبس الركبة، صعوبة في ثنيها، ألم بالركبة، اختلال في المشي أو الجري” و تعالج جميعها عند الالتزام بجلسات العلاج الفيزيائية كاملةً.

سعر عملية تغيير مفصل الركبة

هناك تغيرات عديدة في أسعار عملية تغيير مفصل الركبه لاسيما بسبب توافر عدة تقنيات علاجية جديدة يمكن العمل بها لرفع نسب نجاح الجراحة، ونوضح أن السعر في المتوسط يبدأ من 120.000 لـ170.000 الف جنيه والتي تتضمن كافة تكاليف طاقم الجراحة بالمستشفى ومع ذلك يقترن تغيرها بعدة عوامل أهمها:

  1. نوعية المفصل الجديد حسب نوع الجراحة إن كان الاستبدال كلي أو جزئي؛ يضاف إليها أي دعائم صناعية أخرى.
  2. خامة المفصل الصناعي حيث تتواجد أنواع عديدة منها المصنع من التيتانيوم وأخر من البلاستيك المقوى.
  3. تكاليف الفحوصات الطبية التي يمر بها المريض قبل الجراحة وما بعدها وتضم أشعة الرنين أو الأشعة السينية على الركبة.
  4. فترة الإقامة العلاجية بعد الجراحة في المستشفى وعادة ما تتراوح من 2 لـ5 أيام.

نصائح بعد عملية تغيير مفصل الركبة

يعتمد مركز دكتور براء هلال على إرشاد المرضى والمتابعة معهم للتأكد من السير على الخطة العلاجية التي يوصي بها الطبيب، وتتضمن عدد من النصائح البارزة أهمها:

  1. الحصول على فترة راحة كافية بعد العملية يتم خلالها التأكد من تمديد الساق لأن هذا يسمح بتدفق الدم فيها وبهذا يمكن أن يقل الشعور بالألم.
  2. الامتثال لأوقات تناول الدواء الموصوفة إن كانت مضادات حيوية أو مسكنات وغيرها لأنها ما تسرع عملية التعافي.
  3. التأكد من تفادي السمنة لأنها تتسبب في زيادة ثقل الجسم وقد تقلل من مدة التعافي أو إشعار المريض ببعض الألم عند المشي.
  4. كمادات الثلج لا غني في الفترة اللاحقة من العملية لأنها تقلل من التورمات والالتهابات حول مفصل الركبة.
  5. استخدام العكازات والدعائم في المشي من الأساسيات بالأسابيع الأولى؛ بل إنها وسيلة للتأكد من تحريك المفصل الجديد وزيادة تدفق الدم به.
  6. النوم والجلوس وفقاً للطريقة السليمة والتي تنص على الامتناع عن ثني المفصل عند الجلوس، بينما عند النوم لابد أن يكون هذا على الظهر أو على الجهة السليمة.

في الختام نؤكد على أن عملية تغيير مفصل الركبه ناجحة لأقصى الحدود طالما تم إجرائها من جراح متخصص في ظل تواجد الأجهزة الطبية والرعاية الشاملة قبل وبعد الجراحة، وتلك جميعها من مميزات مركز دكتور براء هلال الذي يمتلك تاريخ طبي مبهر بشهادة وتقييمات مرضية من جميع المرضى السابقين.

لحجز كشف او استشارة اونلاين

X